كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

قول مكحول الشامي رحمه الله تعالى في ذلك

تقدم أنه ممن فسر لهو الحديث بـ: الغناء.
وتقدم أيضاً عنه أنه قال: من اشترى جارية ضرابة ليمسكها لغنائها مقيماً عليه حتى يموت لم أصل عليه، إن الله يقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} الآية.
وذكر القاضي محمد بن المظفر الشافعي عن مكحول أنه قال: الغناء ينبت النفاق في القلب، كما ينبت السيل البقل.

قول القاسم بن محمد أحد الفقهاء السبعة رحمه الله تعالى في ذلك

قال ابن وهب: أخبرني سليمان بن بلال عن كثير بن زيد أنه سمع عبيد الله يقول للقاسم بن محمد: كيف ترى في الغناء؟ فقال له القاسم: هو باطل، فقال: قد عرفت أنه باطل، فكيف ترى فيه؟ فقال القاسم: أرأيت الباطل أين هو؟ قال: في النار، قال: فهو ذاك.
وقال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي: سأل رجل القاسم بن محمد عن الغناء، فقال: أنهاك عنه وأكرهه لك، قال: أحرام هو؟ قال: انظر يا ابن أخي، إذا ميز الله الحق من الباطل ففي أيهما يجعل الغناء؟!

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text