كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

والمسخ لا يكون إلا على محرم شديد التحريم.
ومنها: حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة» رواه البزار بإسناد جيد، وصححه الحافظ الضياء المقدسي وغيره. وهذا الحديث صريح في تحريم الغناء والمعازف؛ لأن اللعن لا يكون إلا على محرم شديد التحريم.
ومنها: حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو ولعب، ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب» رواه وكيع وأبو داود الطيالسي والترمذي والحاكم وحسنه الترمذي. وهو صريح في تحريم الغناء والمعازف؛ لأن نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم إلا ما عرفت إباحته، وهذا النهي قد اقترن به ما يدل على غلظ التحريم، وهو وصف أصوات الغناء والمعازف بالحمق والفجور وقرنها بالنياحة.
ومنها: حديث معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أشياء، وذكر منها الغناء. رواه الإمام أحمد والبخاري في تاريخه. ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة» رواه الإمام أحمد وأبو داود. وهذا الحديث نص في تحريم آلات اللهو؛ لأن اسم الكوبة يشملها، كما تقدم بيان ذلك.
ومنها: حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله

الصفحة 211