كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء» رواه الإمام أحمد وأبو داود. وهذا الحديث نص في تحريم آلات اللهو.
ومنها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (سد أذنيه لما سمع زمارة الراعي) رواه الإمام أحمد وأبو داود والطبراني. وفيه دليل على تحريم المزمار، ولو كان مباحاً لما سد أذنيه عند سماعه. . . إلى غير ذلك من الأدلة التي تقدم ذكرها في أول الكتاب.
الوجه الثاني: أن العلة في تحريم الغناء ليست مقصورة على أنه يلهي عن ذكر الله فقط، كما زعم ذلك أبو تراب؛ ليتسنى له قياس الحرام على الحلال والتلبيس على الأغبياء والجهال، بل في الغناء أكثر من عشرين علة، وما فيه من الصد عن ذكر الله تعالى فهو جزء واحد من هذه العلل: الأولى: أنه يفسد القلب، الثانية: أنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع. الثالثة: أنه يسخط الله. الرابعة: أنه ينافي الشكر. الخامسة: أنه رقية الزنا. السادسة: أنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة. السابعة: أنه يضل عن سبيل الله. الثامنة: أنه مزمار الشيطان. التاسعة: أنه من الزور. العاشرة: أنه من اللغو. الحادية عشرة: أنه من الأشر والبطر. الثانية عشرة: أنه من الباطل. الثالثة عشرة: أنه صوت الشيطان. الرابعة عشرة: أنه قرآن الشيطان. الخامسة عشرة: أنه من المكاء والتصدية. السادسة عشرة: أنه صوت أحمق. السابعة عشرة: أنه صوت فاجر. الثامنة عشرة: أنه صوت ملعون في الدنيا والآخرة. التاسعة عشرة: أنه قرين النياحة والخمر والزنا ولبس الحرير في حق الذكور. العشرون: أنه مجلبة للشياطين. الحادية والعشرون: أنه

الصفحة 212