حاله؛ لحديث عمرو بن الرشيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته» رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي [صحيح مسلم] و [جامع الترمذي] عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي، ليس له فيها حق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: «ألك بينة؟» قال: لا، قال: «فلك يمينه» قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، قال: «ليس لك منه إلا ذلك»، وذكر تمام الحديث، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وفي [المسند] من حديث الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: خاصمت ابن عم لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئر كانت لي في يده، فجحدني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينتك أنها بئرك، وإلا فيمينه» قلت: مالي بينة، وإن تجعلها يمينه يذهب بئري، إن خصمي امرؤ فاجر. وذكر تمام الحديث، وهو في الصحيحين بغير هذا اللفظ. وفي هذين الحديثين جواز بيان حال الظالم ولو بالسب، ولو كان ذلك حراماً لنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن الذم الجائز أيضاً بيان حال الخاطب لمن استشار في ذلك؛ لحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: أن معاوية وأبا جهم خطباها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه» رواه الإمام أحمد ومسلم وأهل