كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

الْخَاشِعِينَ} (¬1). وروى الإمام أحمد وأبو داود عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى. ورواه ابن جرير، ولفظه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة). وروى النسائي والحاكم في مستدركه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حبب إليَّ النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة»، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في تلخيصه. وروى مالك وأحمد والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نائم ثلاث عقد، يضرب كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان»، وقد قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (¬2). ومن الحياة الطيبة بقوة البدن، وانشراح الصدر. قال ابن عباس وأنس رضي الله عنهم: (إن للحسنة نوراً في القلب، وزيناً في الوجه، وقوةً في البدن، وسعةً في الرزق، ومحبةً في قلوب الخلق، وإن للسيئة ظلمةً في القلب، وشيناً في الوجه، ووهناً في البدن، ونقصاً في الرزق، وبغضةً في قلوب الخلق). وفي [المسند] من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أصاب أحداً قط
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية 45.
(¬2) سورة النحل، الآية 97.

الصفحة 225