كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم
فإن الأنصار قوم فيهم غزل». وروى أبو بكر الخلال عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت عندنا جارية يتيمة من الأنصار، فزوجناها رجلاً من الأنصار، فكنت فيمن أهداها إلى زوجها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، إن الأنصار أناس فيهم غزل، فما قلت؟» قالت: دعونا بالبركة، قال: «أفلا قلتم:
أتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم
ولولا الذهب الأحمر ... ما حلت بواديكم
ولولا الحبة السمراء ... لم تسمن عذاريكم
ورواه الطبراني، وعنده فقال: «فهلا بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني» قلت: تقول ماذا؟ قال: «تقول:
أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم
ولولا الذهب الأحمر ... ما حلت بواديكم
ولولا الحبة السمراء ... لم تسمن عذاريكم
وروى ابن ماجه في سننه بإسناد صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر ببعض المدينة فإذا هو بجوارٍ يضربن بدفهن ويتغنين ويقلن:
نحن جوارٍ من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الله يعلم أني لأحبكن»، وروى الإمام أحمد والبخاري وأهل السنن إلا النسائي عن خالد بن ذكوان قال: قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله عنها: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يدخل حين بني علي،

الصفحة 245