كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

وكقوله تعالى لإبليس: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} (¬1)، وكقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} (¬2). وكقوله تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} (¬3). وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو ولعب، ومزامير الشيطان» الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة». وقد تقدم أن الكوبة: الطبل وما في معناه من كل وتر وآلة لهو، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير». . إلى غير ذلك من الأحاديث التي تقدم ذكرها. وكفى بها حجة على المعاندين.

فصل

• قال أبو تراب: وقد شغب قوم بأحاديث وردت في المنع من ذلك وهي مردودة واهية. نبه على عللها الحفاظ والمحدثون، وذكروا أحاديث
¬__________
(¬1) سورة الإسراء، الآية 64.
(¬2) سورة الفرقان، الآية 72.
(¬3) سورة النجم، الآيات 59 - 61.

الصفحة 250