كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

ثم روى ابن جرير بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ} قال: سبيل الله: قراءة القرآن، وذكر الله، قال: وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية.
وقد جاء تفسير {لَهْوَ الْحَدِيثِ} بالغناء وشراء المغنيات من الجواري مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ففي [جامع الترمذي] من حديث عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}. . إلى آخر الآية» قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث القاسم عن أبي أمامة، والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، قاله محمد بن إسماعيل، يعني: البخاري.
قال الترمذي: وفي الباب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
القينات: جمع قينة، قال الجوهري: القينة: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية، والجمع: القيان، قال الهروي: وكثيراً ما تطلق على المغنية من الإماء، قال ابن الأثير: ومنه الحديث: (نهى عن بيع القينات) يعني: الإماء المغنيات.
وقد روى الإمام أحمد والحميدي حديث أبي أمامة رضي الله عنه مختصراً، ولفظ الحميدي: «لا يحل ثمن المغنية، ولا بيعها، ولا شراؤها، ولا الاستماع إليها».
ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم والبغوي في تفاسيرهم بنحو رواية

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text