وجابر بن عمير الأنصاريين يرميان، فقال أحدهما للآخر: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل شيء ليس من ذكر الله فهو لعب لا يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة» هذا حديث مغشوش مدلس دلسة سوء؛ لأن الزهري مذكور فيه ليس هو ابن شهاب، لكنه رجل زهري مجهول، اسمه: عبد الرحيم، رويناه من طريق أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن وهب الحراني عن محمد بن سلمة الحراني عن أبي عبد الرحيم - هو خالد بن أبي يزيد - وهو خال محمد بن سلمة عن عبد الرحيم الزهري عن عطاء: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عبيد الأنصاريين يرميان، فقال أحدهما للآخر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل شيء ليس فيه ذكر الله تعالى فهو سهو ولعب إلا أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشيه بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة». فسقط هذا الخبر. ورويناه أيضاً من طريق أحمد بن شعيب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن سلمة، أخبرنا أبو عبد الرحيم عن عبد الوهاب بن بخت عن عطاء بن أبي رباح: رأيت جابر ابن عبد الله، وجابر بن عبيد فذكره. وفيه: «كل شيء ليس من ذكر الله فهو لغو ولهو». عبد الوهاب بن بخت غير مشهور بالعدالة، ثم ليس فيه إلا أنه سهو ولغو وليس فيه تحريم.
والجواب أن يقال: قد صحح هذا الحديث الحافظان: عبد العظيم المنذري، وابن حجر العسقلاني، وهما أعلم بالرجال، وجيد الأسانيد وضعيفها من ابن حزم. قال المنذري في [الترغيب والترهيب]: وعن