كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

والجواب: أن نقول: لا حاجة إلى إسناد ابن حزم ومن فيه من المجاهيل، فقد روى هذا الحديث الترمذي في جامعه عن صالح بن عبد الله بن ذكوان عن الفرج بن فضالة. ورواه ابن أبي الدنيا عن الربيع ابن ثعلب عن الفرج بن فضالة. فأما صالح بن عبد الله فقال فيه أبو حاتم الرازي: صدوق، وقال الحافظ ابن حجر في [التقريب]: ثقة، وقال في [التهذيب]: قال ابن حبان في [الثقات]: كان صاحب حديث وسنة وفضل ممن كتب وجمع، ثم قال الحافظ: ووثقه البخاري فيما نقله إسحاق بن الفرات، وقال ابن قانع: كان صالحاً. انتهى. وأما الربيع بن ثعلب فقد ذكره البخاري في [التاريخ الصغير] ولم يذكر فيه جرحاً. وقال ابن أبي حاتم: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: أخبرنا الربيع بن ثعلب الثقة الشيخ الصالح، وقال: أيضاً: سمعت موسى بن إسحاق الأنصاري يقول: حدثنا الربيع بن ثعلب أحد العابدين ببغداد، وروى الخطيب البغدادي عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي أنه قال عن الربيع بن ثعلب: كان من خيار المسلمين، وروى أيضاً عن يحيى بن معين أنه قال: رجل صالح، وروى أيضاً عن صالح بن محمد المعروف بـ: جزرة أنه قال: صدوق ثقة من عباد الله الصالحين، وروى أيضاً عن عمر بن علي الحافظ - وهو الدارقطني - أنه قال: ثقة، وروى أيضاً عن محمد بن جرير الطبري أنه قال عنه: كان فيما ذكر لي رجلاً صالحاً صدوقاً ورعاً، وذكره ابن حبان في [الثقات]. وأما فرج بن فضالة فقد اختلفت الأقوال فيه، وقد وثقه الإمام أحمد في الشاميين، وقال ابن معين: ليس به بأس، وفي رواية عنه قال: صالح الحديث،

الصفحة 284