كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به، وقال الترمذي في جامعه: تكلم فيه بعض أهل الحديث، وضعفه من قبل حفظه، وقد روى عنه وكيع وغير واحد من الأئمة. وقد ضعفه النساء والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث تركه ابن مهدي أخيراً. قلت: وهذا الحديث له شواهد من حديث أبي هريرة وحذيفة وغيرهما مما تقدم ذكره في بيان الوعيد لأهل الغناء والمعازف وهي تزيد على عشرين حديثاً. ولو لم يكن له من الشواهد إلا حديث عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه لكفى به، فإنه حديث صحيح، وقد أخبر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذين يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات أن يخسف بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير.

فصل

• قال ابن حزم: ومن طريق قاسم بن أصبغ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق النيسابوري، حدثنا أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، حدثنا أبو سعيد مولى بني هشام، هو عبد الرحمن بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن ابن العلاء عن محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية، حدثنا معاوية قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تسع، وأنا أنهاكم عنهن الآن، فذكر فيهن: الغناء والنوح. محمد بن المهاجر ضعيف وكيسان مجهول.
والجواب: أن يقال: هذا حديث حسن صحيح، رواه الإمام أحمد في مسنده، والبخاري في [التاريخ الكبير] بأسانيد جيدة، وأما قول ابن

الصفحة 285