كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

البرقاني، فقد كان ابن قانع من أهل العلم والدراية، ورأيت عامة شيوخنا يوثقونه، وقد تغير في آخر عمره. انتهى. وذكر ابن حجر في [لسان الميزان] عن ابن حزم أنه قال: اختلط ابن قانع قبل موته بسنة، وهو منكر الحديث، تركه أصحاب الحديث جملة. قال ابن حجر: قلت: ما أعلم أحداً تركه، وإنما صح أنه اختلط فتجنبوه. انتهى. ومما ذكرته يعرف خطأ ابن حزم في مبالغته في الحط على ابن شعبان وابن قانع. والله المسؤول أن يتجاوز عنا وعنه.

فصل

• قال ابن حزم: ومن طريق ابن شعبان قال: روى هاشم بن ناصح عن عمر بن موسى عن مكحول عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات وعنده جارية مغنية فلا تصلوا عليه». هاشم وعمر مجهولان. ومكحول لم يلق عائشة.
والجواب أن يقال: هذا حديث ضعيف كما قاله ابن حزم، وليس هو مما يحتج به القائلون بتحريم الغناء كما زعم ذلك ابن حزم وإنما يذكرونه وأمثاله للاستئناس والاستشهاد، وفي الأحاديث الصحيحة غنية عنه وعن أمثاله من الأحاديث الضعيفة.

الصفحة 294