عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر رضي الله عنه عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فذكره بنحوه. وقد تقدمت هذه الروايات بألفاظها في أول الكتاب، ولله الحمد والمنة.
فصل
• قال ابن حزم: ومن طريق سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش عن مطرح بن يزيد، حدثنا عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، وثمنهن حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} الآية (¬1)، والذي نفسي بيده ما رفع رجل قط عقيرة صوته بغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربانه على صدره وظهره حتى يسكت». إسماعيل ضعيف ومطرح مجهول، وعبيد الله بن زحر ضعيف، والقاسم ضعيف، وعلي بن يزيد دمشقي مطرح متروك الحديث.
والجواب: أن يقال: أما إسماعيل بن عياش فلم يتفق على ضعفه كما قد يوهمه كلام ابن حزم ههنا، بل قد اختلفت أقوال الأئمة فيه: فقال النسائي: ضعيف. وقال مسلم في مقدمة صحيحه: حدثنا عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا زكريا بن عدي قال: قال لي أبو إسحاق الفزاري: لا تكتب عن إسماعيل بن عياش ما روى عن المعروفين ولا
¬__________
(¬1) سورة لقمان، الآية 6.