حاتم وغيرهما ممن صنف في الجرح والتعديل، وذكر الذهبي وابن حجر العسقلاني أنه كوفي نزل الشام. وقال البخاري في [التاريخ الكبير]: عداده في الشاميين. وقد انفرد ابن حزم فزعم أنه مجهول، وهذه عادته في كثير من المعروفين إذا رووا ما يخالف رأيه. وأما عبيد الله بن زحر فقد وثقه البخاري فيما نقله عنه الترمذي في جامعه ووثقه أيضاً أحمد بن صالح، وقال ابو زرعة: لا بأس به صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال ابن القيم: ثقة. قال المنذري: وحسن الترمذي غير ما حديث له عن علي بن يزيد عن القاسم. وأما القسم بن عبد الرحمن فقد وثقه ابن معين والعجلي والبخاري ويعقوب بن سفيان والترمذي والجوزجاني وأبو إسحاق الحربي وابن القيم. وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: ما رأيت أفضل من القاسم أبي عبد الرحمن. وأما علي بن يزيد فليس الأمر فيه كما زعمه ابن حزم من أنه مطرح متروك الحديث، فإن هذا القول خطأ ومجازفة انفرد بها ابن حزم. وقد ذكر المنذري: أن الإمام أحمد وابن حبان وثقاه. وتقدم عن الحافظ بن رجب رحمه الله تعالى أنه قال: لم يتفقوا على ضعفه، بل قال فيه أبو مسهر - وهو من أهل بلده وهو أعلم بأهل بلده من غيرهم - قال فيه: ما أعلم فيه إلا خيراً، وقال ابن عدي: هو نفسه صالح إلا أن يروى عنه ضعيف، فيؤتى من قبل ذلك الضعيف، وهذا الحديث قد رواه عنه غير واحد من الثقات. قلت: ورواه هو عن القاسم بن عبد الرحمن، وهو ثقة كما تقدم بيان ذلك. وقد تابعه عليه موسى بن أعين فرواه عن القاسم كما سيأتي قريباً. وموسى ثقة من رجال الصحيحين. قال ابن