كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

القيم رحمه الله تعالى: ولهذا حديث شواهد ومتابعات. قلت: وعلى ما ذكرنا يكون هذا الحديث حسناً إن شاء الله تعالى.

فصل

• قال ابن حزم: ومن طريق عبد الملك بن حبيب الأندلسي عن عبد العزيز الأويسي عن إسماعيل بن عياش عن علي بن يزيد عن القاسم ابن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل تعليم المغنيات، ولا شرؤاهن، ولا بيعهن، ولا اتخاذهن، وثمنهن حرام، وقد أنزل الله ذلك في كتابه: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} (¬1)، والذي نفسي بيده ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا ارتدفه شيطانان، يضربان بأرجلهما صدره وظهره حتى يسكت». ومن طريق ابن حبيب أيضاً حدثنا ابن معبد عن موسى بن أعين عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرم تعليم المغنيات وشراءهن وبيعهن وأكل أثمانهن». أما الأول فعبد الملك هالك. وإسماعيل بن عياش ضعيف. وعلي بن يزيد ضعيف متروك الحديث. والقاسم بن عبد الرحمن ضعيف. والثاني: عن عبد الملك والقاسم أيضاً. وموسى بن أعين ضعيف.
والجواب: أن يقال: أما إسماعيل بن عياش وعلي بن يزيد والقاسم ابن عبد الرحمن فقد تقدم الكلام فيهم قريباً. وأما عبد الملك بن حبيب
¬__________
(¬1) سورة لقمان، الآية 6.

الصفحة 299