كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

فصل

• قال ابن حزم: ومن طريق سعيد بن منصور، حدثنا أبو داود - هو سليم بن سالم بصري - حدثنا حسان بن أبي سنان عن رجل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يمسخ قوم من أمتي في آخر الزمان قردة وخنازير» قالوا: يا رسول الله، يشهدون أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله؟ قال: «نعم، ويصلون ويصومون ويحجون) قالوا: فما بالهم يا رسول الله؟ قال: «اتخذوا المعازف والقينات والدفوف، ويشربون هذه الأشربة، فباتوا على لهوهم وشرابهم فأصبحوا قردة وخنازير». هذا عن رجل لم يسم ولم يدر من هو. ومن طريق سعيد بن منصور أيضاً، حدثنا الحارث بن نبهان، حدثنا فرقد السبخي عن عاصم بن عمرو عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تبيت طائفة من أمتي على لهو ولعب وأكل وشرب فيصبحوا قردة وخنازير يكون فيها خسف وقذف ويبعث على حي من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسفت من كان قبلهم باستحلالهم الحرام، ولبسهم الحرير، وضربهم الدفوف، واتخاذهم القيان». الحارث بن نبهان لا يكتب حديثه. وفرقد السبخي ضعيف. نعم، وسليم بن سالم وحسان بن أبي سنان وعاصم بن عمرو لا أعرفهم، فسقط هذان الخبران بيقين.
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن يقال: أما الرجل الذي لم يسم فالظاهر أنه الحسن البصري، فإن حسان بن أبي سنان كان يروي عنه عن أبي هريرة رضي الله

الصفحة 302