• قال ابن حزم: وأما الشطرنج فروينا من طريق عبد الملك بن حبيب، حدثني عبد الملك بن الماجشون عن المغيرة عن محمد بن كعب القرظي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لعب بالميسر - يعني: النرد - والشطرنج ثم قام يصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يصلي، أفتقول: يقبل الله صلاته» هذا مرسل، وعبد الملك ساقط. وعبد الملك ابن الماجشون ضعيف. وهذا الخبر حجة على المالكيين والحنفيين القائلين بالمرسل؛ لأنهم يلزمهم الأخذ به فينقضون الوضوء بلعب الشطرنج، فإن تركوه تناقضوا وتلاعبوا. ومن طريق عبد الملك بن حبيب، حدثنا أسد بن موسى وعلي بن معبد عن ابن جريج عن حبة بن سلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشطرنج ملعونة، ملعون من لعب بها، والناظر إليها كآكل لحم الخنزير». ابن حبيب لا شيء، وأسد ضعيف، وحبة بن سلم مجهول، وهو منقطع. ومن طريق ابن حبيب حدثنا الحزامي عن ابن أبي رواد عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة صاحب الشاه الذي يقول: قتلته، والله أهلكته، والله استأصلته، والله إفكاً وزوراً وكذباً على الله» عبد الملك لا شيء، وهو منقطع، ورووا في ذلك عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رويناه من طريق ابن حبيب عن أصبغ بن الفرج عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن أبي قبيل عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال: لأن أعبد وثناً من دون الله تعالى أحب إلي من أن ألعب بالشطرنج. هذا كذب بحت،