كتاب فصل الخطاب في الرد على أبي تراب

ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي رواية للحاكم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر عنده النرد فقال: «عصى الله ورسوله، عصى الله ورسوله، من ضرب بكعابها يلعب بها».
الوجه الثالث والعشرون: ما رواه الإمام أحمد ومسلم في صحيحه والبخاري في [الأدب المفرد] وأبو داود وابن ماجه في سننهما من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه»، هذا لفظ مسلم والبخاري.
ولفظ أحمد وأبي داود وابن ماجه: «من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه»، النردشير: هو النرد.
الوجه الرابع والعشرون: ما رواه الإمام أحمد الطبراني عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران زجراً، فإنهما ميسر العجم»، قال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح.
الكعاب: فصوص النرد.
وإنما ذكرت ما جاء في النرد في هذا الفصل لدخوله في مسمى المعازف، كما تقدم عن ابن منظور وابن حجر العسقلاني ومرتضى الحسيني أنهم قالوا: كل لعب عزف.
ويدخل في ذلك أيضاً الشطرنج والجنجفة والكيرم وغير ذلك مما يتلهى به أهل البطالة والغفلة عن الدار الآخرة.

الصفحة 72

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text