يناسب الأفعال. فلما جاء على حالة لا تناسب الأفعال امتنع أن يعمل عملها.
وهذا التعليل، وإن لم أره مصرحا به1، لكن كلامهم يفهمه.
ومنه2 ألا يُتبع بتابع قبل العمل، سواء كان نعتا أو غيره، لأن المصدر ومعموله عندهم كموصول وصلته، فلا يحال بينه وبين معموله كما لا يحال بين الموصول وصلته. فلا يقال: أعجبني أكل الرغيفِ السريعُ زيدٌ3. على أن السريع نعت للمصدر.
ولا: عرفتُ سوقك العنيفَ الإبلَ4.
ومنه ألا يكون محدودا بالتاء5، فلا تقول: أعجبني ضربتك عمرا لأن6 دخول التاء عليه دالة على المرة يجعله بمنزلة أسماء الأجناس التي لا تناسب الأفعال. ومما لم يذكره من شروطه ألا يكون مجموعا.
قال ابن مالك7، رحمه الله: (المصدر المجموع حقه ألا يعمل، لأن
__________
1 في (أ) : (وإن كان مصرحا به) وهو تحريف، صوابه من (ب) و (ج) .
2 أي من شرط عمل المصدر.
3 في (ب) : (أعجبني أكل الرغيف الربع زيد) . وهو تحريف. وقوله: (على أن السريع نعت للمصدر) ساقط من (ب) .
4 ومثله: أعجبني ضربك المبرح زيدا. ينظر التصريح 2/63.
5 عرف ابن مالك المحدود بالتاء في شرح التسهيل [ل 156/ ب] بأنه المردود إلى فعله قصدا للتوحيد والدلالة على المرة.
6 في (أ) : (أعجبتني) والمثبت من (ب) و (ج) ، في (ج) : (إلا أن) .
7 شرح الكافية الشافية 2/1015، مع تصرف يسير في العبارة.