لفظه إذا جُمع مغاير للفظ1 المصدر الذي هو أصل الفعل) قال: (فإن ظفرنا في كلام العرب بإعمال المحدود أو المجموع قبلناه ولم نقس عليه2) . وأنشد مما ورد عاملا فيه المجموع قول الشاعر:
153- قدْ جربوه فما زادت تجاربُهم ... أبا قدامة3........
بنصب (أبا قدامة) ب (تجاربهم) وهو مصدر مجموع.
ومما لم يذكره أيضا ألا يكون مضمرا. [69/ب] ومعناه أن ضمير المصدر لا يعمل عمله4. فلا تقول: مروري بالمحسن حسن وهو بالمسيء قبيح.
__________
1 في (ج) : (مغايرا) بالنصب وهو خطأ، ومن قوله: (المصدر المجموع ... ) إلى هنا ساقط من (ب) .
2 في (ج) : (بإعمال المجموع والمحدود) ولم يذكر قوله: (ولم نقس عليه) .
3 جزء بيت من البسيط، وهو من قصيدة للأعشى الكبير في مدح هوذة الحنفي.
والبيت في الديوان ص 159، وهو بتمامه:
وجربوه فما زادت تجاربهم ... أبا قدامة إلا الحزم والفنعا
الفنع: الفضل، والمعنى ما كشفت تجاربهم إلا عن الحزم والفضل.
ينظر الخصائص 2/208 وشرح الكافية الشافية 2/1016 وتوضيح المقاصد 3/9 واللسان 8/257 والأشباه والنظائر 2/394 والأشموني 2/287.
والشاهد: إعمال المصدر المجموع عمل الفعل، حيث نصب (أبا قدامة) ب (تجاربهم) وهو جمع تجربة. وهذا قول ابن جني وابن عصفور وابن مالك.
قال ابن جني في الخصائص 2/209: (وقد يجوز أن يكون (أبا قدامة) منصوبا ب (زادت) أي فما زادت أبا قدامة تجاربهم إياه إلا المجد، والوجه أن ينصب ب (تجاربهم) لأنه العامل الأقرب) .
4 هذا مذهب البصريين، وأجاز الكوفيون ذلك استدلالا ببيت من الشعر وقد تأوله البصريون. راجع ذلك في همع الهوامع 2/92.