ورُد َّبقوله عليه السلام: "وحجُّ البيتِ مَن استطاعَ إليهِ سبيلاً" 1، لأن تقديره: وأن يحجَّ البيتَ المستطيعُ.
ومن حالاته أن يضاف إلى الفاعل ولا يذكر المفعول، نحو قوله تعالى: {رَبَّنا وتقَبَّل دعائي} 2.
وأن يضاف إلى المفعول ولا يذكر الفاعل، نحو [70/أ] قوله تعالى: {لا يسْأَمُ الإنسانُ مِنْ دعاءِ الخيرِ} 3 وهما كثيران.
ومنها أن يضاف إلى الظرف فيرفع وينصب4، نحو عجبتُ من ضرْبِ يومِ الجمعة زيدٌ عمرًا.
قلت5: هذا كله في المصدر الذي ليس بدلا من اللفظ بفعله.
__________
1 جزء من الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن أنس بن مالك في كتاب الإيمان 1/42 والترمذي 3/ 5- 6 والنسائي 4/ 122.
وفي النسخة (ب) : (ورد بقوله تعالى) ثم ذكر هذا الحديث، وهو خطأ.
2 من الآية 40 من سورة إبراهيم.
والآية بإثبات الياء في الوصل قراءة ابن كثير وحمزة وأبي عمرو، وحفص عن عاصم في رواية هبيرة عن حفص. ينظر السبعة لابن مجاهد ص 363. والشاهد في الآية إضافة المصدر إلى فاعله دون ذكر المفعول والتقدير: دعائي إياك.
3 من الآية 49 من سورة فصلت، والتقدير: من دعائه الخير.
4 أي فيرفع الفاعل وينصب المفعول. ينظر همع الهوامع 2/94.
5 في (ب) و (ج) : (تنبيه) بدل قوله: (قلت) .