كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

تنبيهات:
الأول: إنما عمل اسم الفاعل إذا لم يكن صلة لأل حيث كان بمعنى الحال أو الاستقبال لأنه حينئذ يكون مشبها للمضارع في معناه، كما أشبهه في لفظه، لجريانه عليه في الحركات والسكنات 1.
ولم يعمل إذا كان بمعنى الماضي لعدم جريانه على الفعل الذي هو بمعناه، وهو الماضي فهو مشبه له معنىً لا لفظا 2.
وقال الكسائي 3 بجواز عمله إذا كان بمعنى الماضي أيضا فجوّز (أنا ضارب زيداً أمس) . متمسكا بقوله تعالى: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} 4 ف (ذراعيه) منصوب ب (باسط) وهو بمعنى المضي.
وخرّجه الجماعة على حكاية الحال5.
قال بعض المحققين6: ومعنى حكاية الحال أن يُفْرضَ ما كان واقعا
__________
1 في (أ) حصل تقديم وتأخير في هذه العبارة والمثبت من (ب) وكذلك من (ج) .
2 هذا هو مذهب الجمهور وتعليلهم. ينظر شرح الكافية الشافية 2/1028 وهمع الهوامع 2/95.
3 ينظر قوله في شرح المفصل لابن يعيش 6/77 وشرح المفصل لابن الحاجب 1/640
4 من الآية 18 من سورة الكهف.
5 ينظر الإيضاح العضدي ص 172 وشرح الكافية 2/201وهمع الهوامع
2/95.
6 لم أعثر عليه، وهذه العبارة قريبة من عبارة الرضي في شرح الكافية 2/201.

الصفحة 684