في الزمن الماضي واقعا في هذا الزمان، فيعبر عنه بلفظ المضارع.
وإنما عمل مطلقا إذا كان صلة لأل لأنه حينئذ واقع موقع الفعل إذْ حق الصلة أن تكون جملة.
وعمله حيث كان صلة مطلقا هو المشهور من قول النحويين1.
ومن ادّعى الإجماع عليه2 حينئذ فدعواه مردودة بحكاية غيره3 عن جماعة من النحويين أنه لا يعمل مطلقا4. وعن جماعة آخرين أنه لا يعمل إلا إذا كان بمعنى المضي5.
التنبيه الثاني: تثنية اسم الفاعل وجمعه تذكيرا وتأنيثا كالمفرد عملا وشرطاً6 فتقول: جاء الضاربان زيداً أمس أو غدا أو الآن، وجاء رجلان ضاربان زيدا الآن أو غدا. وتقول: جاء الضاربون [71/أ] زيدا الآن أو
__________
1 أي أنه قول أكثر النحويين لا جميعهم، كما في توضيح المقاصد 3/18.
2 ممن ادعى الإجماع على ذلك ابن الناظم في شرح الألفية ص 425- 426..
3 حكى الخلاف في ذلك جماعة من العلماء منهم ابن مالك وأبو حيان والمرادي. ينظر تسهيل الفوائد 137 وارتشاف الضرب 3/185 وتوضيح المقاصد 3/18.
4 هذا قول الرمّاني وهو أن ما بعد اسم الفاعل المقترن بأل منصوب بفعل مضمر.
ينظر الارتشاف 3/285.
5 نسب هذا القول للرماني أيضا.
ينظر شرح التسهيل لابن مالك [ق 151/ أ] والارتشاف 3/185.
6 قال أبو حيان في الارتشاف 3/181: (اسم الفاعل يعمل مفردا ومثنى ومجموعا جمع سلامة وجمع تكسير) .