التنبيه الرابع: يوجد في بعض النسخ: (فإن صُغّر أو وصف لم يعمل) 1.
وهذه الزيادة إن ثبتت فهي مأخوذة من التسهيل2، مقيدة لعمله بشرطين3 آخرين، هما عدم التصغير وعدم الوصف.
أما الشرط الأول فخالف فيه الكسائي 4، مستدلا بقول بعضهم: (أظنني مرتحلا وسويّرا فرسخا) 5.
قال ابن أم قاسم 6: (ولا حجة فيه لأن (فرسخا) ظرف، والظرف يكفيه رائحة الفعل) .
وأما الشرط الثاني 7 فخالف أيضا فيه الكسائي8، فأجاز
__________
1 هذه الزيادة ثابتة في شذور الذهب المطبوع ص 27.
2 قال في التسهيل ص 136: (يعمل اسم الفاعل غير المصغر والموصوف) .
3 في (ب) و (ج) : (مفيدة لعمله شرطين) .
4 أجاز الكسائي والكوفيون إلا الفراء إعمال اسم الفاعل المصغر.
المسألة في ارتشاف الضرب 3/181 والتصريح 2/65 والهمع 2/952.
5 هذا القول نقله الكسائي عن بعض العرب و (سوير) تصغير (سائر) وهو اسم فاعل، وقد أعمل في الظرف وفي (ب) : (سائرا) وهو خطأ، وفي شرح الكافية الشافية (سويئرا) بدل (سويرا) . ينظر شرح الكافية الشافية 2/1042.
6 توضيح المقاصد 3/16. ونصه (.... والظرف يعمل فيه رائحة الفعل) .
وهذا الرد سبقه إليه ابن مالك في شرح التسهيل [ق 151/ أ] . وفي نسختي (أ) و (ب) : (ابن قاسم) ، والمثبت من (ج) .
7 وهو عدم الوصف.
8 أجاز الكسائي عمل اسم الفاعل الموصوف، نحو هذا ضارب عاقل زيداً.
ينظر قوله في معاني القرآن للفراء 2/81 والمساعد لابن عقيل 2/191.