كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

[72/ب] وقوله: (وتختص..) إلى آخره يريد به بيان ما فارقت الصفة فيه اسم الفا عل. وهو1 أمور2:
منها أنها للحال، أي للزمن الحاضر الدائم، دون الماضي المنقطع، ودون المستقبل3 وهو4 يكون لأحد الأزمنة الثلاثة5.
ومنها أن معمولها لا يكون إلا سببيا6، أي متصلا بضمير موصوفها، إما لفظا، نحو زيدٌ حسنٌ وجْهُهُ. وإما معنى، نحو زيد حسن الوجه، أي منه.
ولا يكون إلا مؤخرا7. فلا يجوز (زيدٌ وجهُهُ حسنٌ) .
والمراد بمعمولها ما عملت فيه بحق الشبّه8. فلا يَرِد (زيدٌ بكَ فرِحٌ) . لأن عملها في ذلك بما فيها من معنى الفعل9.
__________
1 أي الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل. وكلمة (الفاعل) ساقطة من (ب) .
2 الفروق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة في شرح الشذور ص 397 والأشباه والنظائر 4/74- 78.
3 وذلك لأن الصفة المشبهة لم توضع لإفادة معنى الحدوث فتحتاج إلى زمن وإنما وضعت لنسبة الحدث إلى الموصوف به على جهة الثبوت.
4 أي اسم الفاعل.
5 لأنه كالفعل في إفادة معنى الحدوث.
6المراد بالسببي المتلبّس بضمير صاحب الصفة لفظا أو تقديرا.
7 وذلك لضعفها في العمل بخلاف اسم الفاعل.
8 أي بحق شبهها باسم الفاعل المتعدي فعله إلى واحد.
9 يردّ الشارح بذلك على ابن الناظم الذي اعترض على النحويين بهذا المثال على أنه ينقض ما اتفق عليه النحاة من أن معمول الصفة لا يكون إلا سببيا، فرد عليه بأنها لم تعمل هنا لشبهها باسم الفاعل، بل عملت فيه لما فيها من رائحة الفعل.
ينظر شرح الألفية لابن الناظم ص 446 والتصريح 2/83.

الصفحة 695