كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

جبّة1، ووقع بعده مرفوع ففي وجه رفعه ثلاثة مذاهب:
أحدها: الأرجح كونه مبتدأ مخبرا2 عنه بالظرف أو المجرور، ويجوز كونه فاعلا3.
ثانيها: الأرجح كونه فاعلا، ويجوز كونه مبتدأ. وهو مختار الشيخ جمال الدين بن مالك4، وهو ظاهر كلام الشيخ5. ووجهه أن الأصل عدم التقديم والتأخير.
ثالثها: أنه يجب كونه فاعلا، وهو منقول عن الأكثرين6.
وحيث أعرب فاعلا، إما وجوبا أو راجحا أو مرجوحا، فهل عامله الفعل المحذوف أو الظرف أو المجرور لنيابتهما عن (استقر) ، وقربهما من الفعل لاعتمادهما، فيه خلاف7.
__________
1 ذكر الشارح هذه الأمثلة على أسلوب اللف والنشر المرتب فالأول مثال للاعتماد على النفي، والثاني مثال للاعتماد على الاستفهام والثالث مثال الاعتماد على الموصوف والرابع مثال للاعتماد على الموصول، والخامس مثال للاعتماد على صاحب الخبر والسادس مثال للاعتماد على صاحب الحال.
2 في (ج) : (مخبر) بالرفع، وهو خطأ.
3 نسب السيوطي هذا القول لقوم لم يعينهم. ينظر همع الهوامع 2/107.
4 ينظر شرح عمدة الحافظ ص 182 وشرح التسهيل لابن مالك [ق 82/ ب] .
5 في شرح شذور الذهب ص 410، فقد قال فيه: (والأول- أي كونه فاعلا- أولى، لسلامته من مجاز التقديم والتأخير) .
6 أي جمهور العلماء. ينظر همع الهوامع 2/107.
7 على قولين، وقد اختار ابن مالك أن العامل هو الفعل المحذوف المقدر بـ (استقر) لأن الأصل في العمل للفعل. ينظر التسهيل ص 49.

الصفحة 717