كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

والمذهب المختار الثاني لوجهين:
أحدهما: امتناع تقديم الحال في نحو (زيد في الدار جالسا) ولو كان العامل الفعل لم يمتنع1.
ثانيهما: قول الشاعر:
165- فإن يك جُثماني بأرضِ سواكم ... فإنّ فؤادي عندكِ الدهرَ أجمعُ2
حيث3 رفع (أجمع) الذي هو توكيد للضمير المستتر في الظرف.
ووجه الدلالة منه أن الضمير لا يستتر إلا في عامله.
ولا يصح أن يكون توكيدا لضمير محذوف مع الاستقرار، لأن التوكيد والحذف متنافيان، ولا توكيداً لاسم (إن) على محله من الرفع بالابتداء4
__________
1 لأنه يجوز أن تقول: (جالسا ضرب زيد) .
2 البيت من الطويل، وهو لجميل بثينة، وقد نسب أيضا لكثير عزة، والبيت موجود في ديوانيهما. ينظر ديوان جميل بثينة ص 119 وديوان كثير عزة ص 404. ولم يرد صدر البيت في (أ) ، وأثبته من (ب) و (ج) . وقد ورد البيت في الأمالي الشجرية 1/5 وارتشاف الضرب 2/55 ومغني اللبيب 579 والتصريح 1/166 والهمع 1/99 والأشموني 1/201 وخزانة الأدب 1/395.
والشاهد استتار الضمير في الظرف (عندك) مما يدل على أن العامل في المرفوع هو الظرف نفسه، لأن الضمير لا يستتر إلا في عامله.
(حيث) ساقطة من (أ) وأثبتها من (ب) و (ج) .
4 في (أ) : (للابتداء) ، والمثبت من (ب) و (ج) .

الصفحة 718