كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

ش: التاسع مما يعمل عمل الفعل اسم المصدر، وهو يطلق في الاصطلاح على ثلاثة أشياء1.
الأول ما كان اسما لغير الحدث، ثم نقل إلى الحدث، كالكلام والعطاء.
فإنهما في الأصل لما يُتكلم به ولما يُعطى، ثم نقلا إلى الإعطاء والتكلم وهو فعل الفاعل2. وهذا هو المراد بقوله: (اسم الجنس) إلى آخره. وهو الذي اختلف في عمله3:
فأعمله الكوفيون والبغداديون4، ودليلهم قوله:
166-أكُفْراً بعدَ ردّ الموتِ عنِّي ... وبعدَ عطائِكَ المائَةَ الرّتاعَا5
__________
1 تفصيل ذلك في التصريح 2/62. وفي (ب) : (على أربعة أشياء) ثم ذكر ثلاثة.
2 قوله: (وهو فعل الفاعل) ساقط من (أ) وأثبته من (ب) و (ج) .
3 هذه من المسائل الخلافية وقد ذكرها الزبيدي في ائتلاف النصرة ص 73.
4 مذهب الكوفيين والبغداديين في الأصول لابن السراج1/140 والأمالي الشجرية 2/141 وارتشاف الضرب 3/179.
والبغداديون هم علماء النحو واللغة الذين كانوا في بغداد في مطلع القرن الرابع، وكان منهجهم يقوم على اختيار الراجح من المذهبين في الغالب.
5 البيت من الوافر، وهو للقطامي من قصيدة يمدح بها زفر بن الحارث الكلابي، ينظر ديوان القطامي ص 37. وصدر البيت لم يرد في (أ) وأثبته من (ب) و (ج) .
الرتاع: الإبل التي ترتع وترعى.
والبيت من شواهد الأصول في النحو 1/140 والأمالي الشجرية 2/142 وشرح المفصل 1/20 والارتشاف 3/179 وشرح الشذور ص 412 والعيني 3/505 والتصريح 2/64 والأشموني 2/288 والخزانة 8/136 والدرر اللوامع 5/262.
والشاهد فيه إعمال اسم المصدر، وهو (عطائك) حيث نصب (المائة) .

الصفحة 720