ف (المائة) منصوبة ب (عطائك) الذي هو اسم مصدر.
وغيرهم من البصريين1 يجعل2 العمل لفعل محذوف، ويمنع أن يكون اسم المصدر عاملا.
وإطلاق اسم المصدر على هذا حقيقي.
الثاني مما يطلق عليه اسم المصدر ما كان مبدوءا بميم زائدة لغير المفاعلة، ك (مضرب) و (مقتل) .
وهذا يعمل عمل الفعل اتفاقا، لأنه في الحقيقة مصدر3 وإطلاق اسم المصدر عليه مجاز4.
ولذلك لم يُختلف في عمله. وشاهد إعماله قوله:
167- أظَلُومُ إنّ مُصَابَكمْ رَجلاً ... أهْدى السّلامَ تحيّةً ظُلْمُ5
...
...
__________
1 مذهبهم في ارتشاف الضرب 3/179 وتوضيح المقاصد 3/9 والتصريح 2/64 وهمع الهوامع 2/95.
2 في (ب) و (ج) : (يجعلون) .
3 ويسمى المصدر الميمي، ويعمل عمل الفعل. قال السيوطي في الهمع 2/94: (يعمل كمصدر اسمه، أي اسم المصدر الميمي لا العَلَم بإجماع) .
4 في (ب) و (ج) : (مجازا) بالنصب، وهو خطأ.
5 البيت من الكامل، واختلف في قائله، فقد نسب للحارث بن خالد المخزومي ولأبي دهبل الجمحي وللعرجي أيضا، وفي شعر الحارث المخزومي (أظليم) بدل (أظلوم) .
ينظر شعر الحارث ص 123. ولهذا البيت قصة عند أهل الأدب وقعت للمازني، تنظر في معجم الأدباء 7/111 والبيت في مجالس ثعلب 1/244 والأصول 1/139 والتبصرة للصيمري 1/245 والأمالي الشجرية 1/107 وشرح عمدة الحافظ 731 والمغني 697 والعيني 3/502 والتصريح 2/64 والأشموني 2/288 والدرر اللوامع 5/258.
والشاهد فيه إعمال المصدر الميمي، وهو (مصابكم) فيما بعده حيث نصب (رجلا) على المفعولية، والتقدير: إن إصابتكم رجلا.