كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

فأما ما يشترط فيه فمنه1 أن يكون العامل فعلا أو شبهه، فلا يكون التنازع بين حرفين2، ولا بين حرف وغيره.
ويدخل في ذلك3 أن يكونا فعلين أو اسمين يشبهانهما4، أو اسما مشبها بفعل، أو فعلا فاسما كذلك5. وإلى هذا الشرط6 أشار بقوله: (من الفعل أو شبهه) .
وقوله: (عاملان) يدخل تحته المتفقان في العمل والمختلفان فيه7.
وقوله: (فأكثر) يفيد أن التنازع قد يقع بين ثلاثة عوامل وأكثر منها. مثال الثلاثة الحديث (تُسبِّحون وتُكبِّرون وتُحمِّدون دُبر كلّ صلاة ثلاثاً وثلاثين) 8.
__________
1 الضمير في (منه) عائد على لفظ (ما) .
2 لأن الحروف لا دلالة لها على الحدث، حتى تطلب المعمولات وقد أجاز ابن العلج التنازع بين الحروف. ينظر التصريح1/315.
3 أي في أنواع العامل.
4 أي يشبهان الفعلين في التصرف، وهي الأسماء المشتقة وأسماء الأفعال.
5 من قوله: (مشبها بفعل ... ) إلى هنا ساقط من (ب) وترك لها بياضا بقدرها.
6 في (ب) : (هذه الشروط) وكلمة الشرط ساقطة من (ج) .
7 المتفقان في العمل هما العاملان الطالبان للمعمول على جهة التوافق بأن يطلبانه مرفوعا أو منصوبا، نحو قام وقعد زيد، وضربت وأكرمت عمرا، والمختلفان في العمل أن يطلبه أحدهما فاعلا والآخر مفعولا، نحو جاء وضربت عمرا.
8 هذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة 1/417 بهذا اللفظ وأخرجه البخاري في باب الذكر بعد الصلاة 1/213 وفيه (خلف) بدل (دبر) .

الصفحة 737