فوقع فيه تنازع ثلاثة أفعال1 في الظرف والمصدر2.
وقال بعضهم3: إنه لم يوجد تنازع بين أكثر من ثلاثة. وهو لا ينافي الجواب المتقدم4. وقد ذكر بعضهم5 مثالا للأربعة قوله:
168- طلبْتُ فلمْ أُدْرِك بوجْهي فلَيتني ... فَعلتُ فلَم أبْغ النّدى عند سَائبِ6
ومنها أن يكون المعمول المتنازع فيه مؤخرا عما يطلبه من العوامل المتنازعة.
__________
1 وهي (تسبحون) و (تكبرون) و (تحمدون) .
2 وهما (دبر) و (ثلاثا وثلاثين) لأنه نائب عن المفعول المطلق.
3 هو أبو حيان في ارتشاف الضرب 3/ 92 والمرادي في توضيح المقاصد 2/59.
4 يقصد بالجواب المتقدم قوله (التنازع قد يقع بين ثلاثة عوامل وأكثر منها) . ولاشك أن المنافاة ظاهرة بينهما، فلعل كلمة (لا) كتبت سهوا.
5 ذكر ذلك المرزوقي في شرح الحماسة 2/810 عند شرحه للبيت الآتي.
6 البيت من الطويل، وهو لمحمد بن بشير الخارجي، نسبة إلى بني خارجة، وهو شاعر حماسي من شعراء الدولة الأموية.
الندى: الفضل. ينظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 2/810 والأشباه والنظائر 7/270 والأشموني 2/101 وحاشية ياسين على التصريح 1/316 وحاشية ياسين على الفاكهي 2/90.
والشاهد وقوع التنازع بين أربعة عوامل في معمول واحد فقد تنازع (طلبت) و (لم أدرك) و (فعلت) و (لم أبغ) في الظرف (عند) . هكذا قدّروه، وينظر الأشباه والنظائر 7/270 وحاشية الصبان على الأشموني 2/101.