كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

ومنها ألا يكون1 سببيا مرفوعا2، كقول الشاعر:
170- قضَى كلّ ذي دَينٍ فوفَّى غريمَه ... وعَزّةُ ممطولٌ مُعَنًّى غريمُها3
__________
1 في (أ) و (ب) : (ومنها أن يكون) صوابه من (جـ) .
2 السببي المرفوع هو المتصل به ضمير يعود على مبتدأ سابق.
3 البيت من الطويل، وهو من قصيدة لكثير عزة. في ديوانه ص 143.
ممطول: اسم مفعول من مطل في الدين إذا أخره وتباطأ في سداده.
والبيت من شواهد الإيضاح العضدي ص 109 والبصريات 2/524 والإنصاف 1/90 وشرح الكافية الشافية 2/ 642 وارتشاف الضرب 3/88 والمساعد 1/451 والتصريح 1/318 وشرح الأشموني 2/101.
والشاهد قوله: (ممطول معنى غريمها) فإن التنازع لا يصح هنا لأن المعمول هنا، وهو (غريمها) سببي مرفوع، فيلزم على ذلك المحذور الذي ذكره الشارح، وقد اختلف العلماء في هذا الشرط، وسيذكر الشارح هذا الخلاف فيما بعد.
وإذا امتنع التنازع في البيت فغريمها مبتدأ وممطول ومعنّى خبران والجملة خبر عزة.
أما الشطر الأول من البيت فهو شاهد للبصريين على إعمال الثاني، إذ لو أعمل الأول لقال: (فوفاه) .

الصفحة 740