قال1: إن (غريمها) إن رفع ب (بمعنى) فممطول قد جرى على غير من هو له فيلزم ظهور الضمير، وإن رفع2 بممطول فهو خطأ، لأنه قد وصف بمعنى، والاسم الذي يعمل عمل الفعل إذا وصف لا يعمل شيئا فلا يجوز (مررت بضارب ظريف زيدا) . والله أعلم.
فإن قيل: فلم سكت المصنف عن هذه الشروط الثلاثة؟.
فالجواب أما الشرط الأول3 فلم يشترطه ابن مالك4، ولذلك جوّز في التسهيل5 تنازع فعلي التعجب6. فكأن المصنف هنا تبعه في ذلك، وإن كان قد صرح في غير هذا الكتاب بخلافه7.
وأما الشرط [80/ب] الثاني8 فهو مفهوم من كلامه، لأن التنازع يستلزم أن يكون المتنازع فيه مطلوبا لكل من المتنازعين. لأنه إذا طلبه
__________
1 لم أجد هذا القول فيما بين يدي من كتب ابن السيد، وقد نقله عنه صاحب التصريح 1/319.
2 من قوله: (فممطول قد جرى) إلى هنا ساقط من (أ) وأثبته من (ب) و (ج) .
3 وهو أن يكون العاملان متصرفين.
4 والمبرد فأجازا تنازع فعلي التعجب لكن اشترط ابن مالك إعمال الثاني.
ينظر المقتضب 4/184 وشرح التسهيل لابن مالك [ق 95/ أ] .
5 تسهيل الفوائد ص 86.
6 في (ب) و (ج) : (فعل التعجب) .
7 فقد صرح في أوضح المسالك 2/22 بأنه لا يقع بين جامدين.
8 وهو أن يكون المعمول مطلوبا لكل من العاملين من حيث المعنى.