كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

أحدهما دون الآخر، فغير الطالب كيف يقال: إنه ينازع الآخر الطالب له1.
وأما الثالث2 فإن أكثر النحويين3 لم يذكره، بل أجاز بعضهم4 في البيت المذكور5 التنازع. لكن شرطه في التسهيل6، وتابعه المصنف في توضيح الألفية7 فكأن المصنف مشى هنا على طريقة الأكثرين8. والله أعلم.
وأما حكم المتنازعين فاتفق أهل البصرة والكوفة من النحويين على جواز إعمال أيهما شئت9. لكن اختلفوا في الراجح.
__________
1 قوله (الآخر) ساقط من (أ) وأثبته من (ب) و (ج) ، وقوله: (له) ساقط من (ج) .
2 أي الشرط الثالث، وهو ألا يكون المعمول سببيا مرفوعا.
3 وهم البصريون، لم يشترطوا هذا الشرط.
4 ومنهم أبو علي الفارسى وأبو البركات بن الانباري.
ينظر الإيضاح العضدي ص 109 والإنصاف للأنباري 1/90.
5 وهو بيت كثير عزة السابق.
6 أي اشترط في التسهيل ألا يكون المعمول سببيا مرفوعا.
ينظر التسهيل ص 86.
7 أوضح المسالك 2/21.
8 أي اتبع طريقة أكثر العلماء في عدم اشتراط كون العامل غير سببي مرفوع، وذلك في شذور الذهب، حيث لم يشترطه.
9 ينظر المسألة في الكتاب 1/73- هارون وشرح المفصل 1/77 والهمع 2/109.

الصفحة 743