فالبصرية1 ترجح إعمال الأخير لقربه2 والكوفية3 ترجح إعمال الأول لسبقه.
فقول الشيخ: (فالبصري يختار المجاور، والكوفي الأسبق) 4 تصريح بمذهب كل فريق، وإشارة إلى علته5.
فإذا أعملنا الأخير، فإن احتاج غيره واحدا كان6 أو أكثر لمرفوع فالبصريون يضمرونه7. وهذا معنى قوله: (فيضمر في غيره مرفوعه) .
وذلك لامتناع حذف العمد8، ولأن الإضمار قبل الذكر قد جاء في غير هذا الباب9 وقد تقدم في باب الضمير.
__________
1 في (ب) و (ج) : (فأهل البصرة) .
2 نص على ذلك سيبويه، قال في الكتاب 1/74: (وإنما كان الذي يليه أولى لقرب جواره ... ) . وانظر المقتضب 4/73 وشرح المفصل 1/77 والأشموني 2/101.
3 ينظر مذهبهم وأدلتهم في الإنصاف 1/83 وشرح المفصل 1/77 وشرح الكافية للرضي 1/79.
4 في (أ) و (ب) : (السابق) والمثبت من (ج) لأنه الموافق لما في الشذور ص 29.
5 قال الرضي في شرح الكافية 1/79: (ولا شك مع الاستقراء أن إعمال الثاني أكثر في كلامهم) .
6 ساقطة من (ج) .
7 تقول: ضربني وضربت زيدا وضرباني وضربت الزيدين وضربوني وضربت قومك.
ينظر الكتاب 1/79 وشرح المفصل 1/77 والتصريح 1/320.
8 في (أ) و (ب) : (العامل) وهو خطأ، صوابه من (ج) .
9 فقد جاء في باب المبتدأ إضمار ضمير الشأن، نحو {قل هو الله أحد} وفي باب (ربّ) نحو (ربّه رجلا) ، وفي باب نعم وبئس، نحو (نعم رجلا) .