كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

وقوله: (وترجح) بصيغة الماضي، وهو إشارة إلى ما ترجح رفعه1.
وضابطه ألاَّ يوجد ما يوجب نصب المشتغل عنه2، ولا ما يرجح نصبه على رفعه، ولا ما يستوي بينهما. وهذا هو الأصل في باب الاشتغال، نحو (زيد ضربته) لعدم احتياجه3 إلى تقدير. فيكون مرفوعا بالابتداء، وتكون جملة الكلام حينئذ اسمية.
ويجوز النصب، وهو مرجوح لاحتياجه إلى تقدير الناصب، وتكون جملة الكلام حينئذ فعلية4.
وقوله: (واستويا) إشارة إلى ما يستوي فيه الرفع والنصب، وذلك في نحو (زيد قام وعمرا أكرمته) .
وضابطه أن يبنى الفعل المذكور على اسم غير (ما) التعجبية5 ويقع الاسم بعد عاطف غير مفصول بأَمَّا، وفي الجملة المعطوفة ضمير يعود على الاسم المذكور، أو يكون العطف بالفاء6.
__________
1 في (أ) : (إلى ما رجح رفعه، والمثبت من (ب) و (ج) .
2 في (ب) و (ج) : المشغول عنه.
3 أي الرفع.
4 من قوله: (الناصب..) إلى هنا ساقط من (ب) و (ج) .
5 لأن (ما) التعجبية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، ومالا يعمل لا يفسر عاملا.
6 في (ج) : (أو يكون العاطف بالفاء) .
ومثال الفاء (زيد قام فعمرو أكرمته) فيجوز في (عمرو) الرفع عطفا على (زيد) والنصب بتقدير فعل يفسره ما بعده، وتكون الفاء عاطفة لهذه الجملة الفعلية على جملة (قام) .

الصفحة 755