كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

ذلك1 المصنف مطلقا، أي سواء أفادت أو لم تفد، تبعا للبصريين2.
وذهب الكوفيون3 إلى الجواز إن أفادت وتبعهم ابن مالك4.
قال المصنف في التوضيح5: "وهو الصحيح، وتحصل الفائدة بأن يكون المؤكد محدودا والتوكيد من ألفاظ الإحاطة، ك (اعتكفت أسبوعا كلَّه) . وعليه جاء قول الشاعر:
172- لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ياليت عدّة حول كلِّه رجب6
__________
1 في (ب) : (هل يجوز توكيد النكرة فمنع ذلك) .
2 هذا مذهب سيبويه وجمهور البصريين، وعلل ذلك سيبويه بقوله: (كرهوا أن يكون (أجمعون) و (نفسه) معطوفا على النكرة في قولهم: مررت برجل نفسه، ومررت بقوم أجمعين) . ينظر الكتاب 2/386- هارون وشرح المفصل 3/44 وهمع الهوامع 2/124.
3 والأخفش من البصريين.
ينظر مذهبهم في مجالس ثعلب 1/98 والإنصاف 2/451 وشرح الكافية للرضي 1/335.
4 قال ابن مالك: (وإجازته أولى بالصواب لصحة السماع بذلك، ولأن في ذلك فائدة) . ينظر شرح الكافية الشافية 3/1177 وشرح عمدة الحافظ ص 563.
5 أوضح المسالك 3/22.
6 البيت من البسيط، وهو من قصيدة لعبد الله بن مسلم الهذلي، والرواية في ديوان الهذليين (رجبا) بالنصب لأنه من قصيدة منصوبة فتكون على لغة نصب الجزأين بـ (ليت) . لم يرد صدر البيت في (أ) وأثبته من (ب) و (ج) . وفي (أ) أيضا (ياليت عدة حولي) .
وينظر شرح أشعار الهذليين للسكري 2/910 والإنصاف 2/451 وأسرار العربية ص 60 وشرح المفصل ص 3/44 وشرح الألفية لابن الناظم ص 507 وشرح الشذور لابن هشام ص 29 والعيني 4/96 والتصريح 2/125 والأشموني 3/77.
والشاهد فيه تأكيد النكرة المحدودة وهي (حول) بلفظ (كل) وهو من ألفاظ الإحاطة.

الصفحة 764