قال: 1 [85/أ] (بإعادة اللفظ أو مرادفه) . ثم إن هذا التأكيد قد يكون في الاسم، كما مثل به. وقد يكون في الفعل، كقوله:
فأيْنَ إلى أيْن النَّجَاةُ ببغلتي....... ... أتاكِ أتَاكِ اللاّحقون احْبِسِ احْبِسِ2
وفي الحرف، نحو (نَعَمْ نَعَم) و (لا لا) 3.
ويكون في المفرد كهذه الأمثلة، وفي الجملة، والأكثر اقترانها حينئذ بالعاطف، نحو {كَلاَّسَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّسَيَعْلَمُونَ} 4 وقد لا تقترن به، نحو قوله: عليه الصلاة السلام: "والله لأغزونَّ قريشاً، والله لأغزونَّ قريشاً والله لأغزونَّ قريشاً"5.
__________
1 قوله: (لفظا ولهذا قال) ساقط من (أ) وأثبته من (ب) و (ج) .
2 البيت من الطويل، وقد سبق بيانه والكلام عليه في باب التنازع ص 739 ولم يرد صدر البيت في (أ) وأثبته من (ب) و (ج) .
وجاء به هنا شاهدا على التأكيد اللفظي في الفعل. فقوله: (أتاكِ أتاك) من التوكيد اللفظي، وليس من التنازع، كما سبق. وكذلك قوله: (احبس احبس) من التوكيد اللفظي، لكنه توكيد جملة بجملة.
3 أورد النحاة قول جميل بثينة الآتي شاهدا على تكرار الحرف الجوابي للتأكيد، وهو:
لالا أبوح بحبِّ بثنة إنها ... أخذت عليّ مواثقا وعهودا
ينظر ديوانه ص 79 والتصريح 2/129.
4 الآيتان 4 و5 من سورة النبأ.
5 الحديث أخرجه أبو داود في باب الإيمان عن عكرمة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشاً والله لأغزون قريشا، ثم قال: إن شاء الله" فالحديث مرسل، لكن قال أبو داود: إنه روي مسندا من أوجه.
انظر سنن أبي داود 3/23.