كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

ش: الثالث [87/أ] من التوابع عطف البيان. قال الشيخ: (وهو تابع ... ) إلى آخره.
فقوله: (تابع) يشمل الخمسة. وقوله: (غير صفة) يخرجها1.
وقوله: (يوضح ... ) إلى آخره يعني أن عطف البيان يؤتى به لتوضيح متبوعه أو تخصيصه كالصفة، إلا أن هذا2 في الجامد وتلك3 في المشتق. وبهذا تخرج بقية التوابع4. ومثل له بمثالين أحدهما لتوضيح المعرفة، وهو5:
173- أَقسمَ باللهِ أبو حفصٍ عمر6
...
__________
1 أي يخرج الصفة، وهي النعت.
2 أي عطف البيان.
3 أي الصفة، والمراد أن عطف البيان كالصفة يؤتى به لتوضيح المتبوع أو تخصيصه، والفرق بينهما أن عطف البيان يكون بالأسماء الجامدة، والصفة تكون بالمشتقات أو المؤول بها، ولذلك قال النحويون: إن عطف البيان في الجامد بمنزلة النعت في المشتق. ينظر شرح الأشموني 3/88.
4 وهي التأكيد والبدل والعطف، لأنها لا يؤتى بها للتوضيح ولا للتخصيص.
5 في (ب) و (ج) : (نحو) .
6 البيت من الرجز، وهو أول أبيات قالها أعرابي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين قال له: إن ناقتي دبراء عجفاء فاحملني، فامتنع عمر من ذلك فقال هذا البيت، وبعده:
ما مسها من نقب ولا دبر ... فاغفر له اللهم إن كان فجر
وقد ذكر ابن حجر في الإصابة أن اسم هذا الأعرابي عبد الله بن كيْسَبه.
ينظر شرح المفصل 3/71 وشرح الكافية الشافية 3/1191 وشرح الألفية لابن الناظم ص 514 وأوضح المسالك 3/32 والعيني 4/115 والإصابة 3/93 والخزانة 5/154.
والشاهد فيه مجيء عطف البيان وهو (عمر) لتوضيح المعرفة وهي (أبو حفص) .

الصفحة 778