المسألة الثانية: أن يمتنع إحلاله محل الأول، نحو (يا زيد [87/ب] الحارث) . فإنه لو أعرب بدلا لحل محل الأول، فقيل: يا الحارث ولا يصح ذلك، لأن (أل) وحرف النداء لا يجتمعان1. ومنه:
174- أنا ابن التارك البَكري بِشْر عليه الطير ترقبه وقوعا2
فإنه لا يصح أن يعرب (بشر) بدلا من (البكري) لأنه لا يحل محله لأنه يلزم إضافة (التارك) إلى (بشر) فيضاف ما فيه الألف واللام إلى الخالي عنها، وعن الإضافة لتاليها، وليس معربا بالحروف. وهو لا يجوز عند الجمهور3، ويجوز عند الفراء4.
__________
1 إلا في مواضع، ليس هذا منها، وقد سبق بيان ذلك.
2 البيت من الوافر، وهو للمرار بن سعيد الأسدي، ولم يرد عجز البيت في (أ) وأثبته من (ب) و (ج) .
بشر: هو بشر بن عمرو بن مرثد من بني بكر بن وائل، ترقبه: تنتظر موته. وينظر شعر المرار ص 169 وفرحة الأديب 37.
والبيت من شواهد سيبويه 1/182 والأصول 1/135 وشرح المفصل 3/74 والمقرب 1/248 وشرح الكافية الشافية 3/1196 وشرح عمدة الحافظ 597 والعيني 4/121 والتصريح 2/133 والأشموني 3/87 وخزانة الأدب 4/284 والدرر اللوامع 6/27.
والشاهد فيه وجوب إعراب (بشر) عطف بيان لا بدلا، لئلا يلزم المحذور المذكور.
3 أي لا يجوز عند الجمهور إضافة ما فيه (أل) إذا لم يكن معربا بالحروف مثل (الضاربو زيد) إلى اسم غير مقترن بأل. وقد تقدمت المسألة في باب الإضافة.
4 ينظر قول الفراء في شرح المفصل لابن يعيش 2/123، والتصريح 2/30.