وأما التعريف والتنكير فلا تلزم موافقته1 لمتبوعه فيهما.
فبدل المعرفة من المعرفة، نحو {الحَمِيدِ اللهِ} 2 في قراءة من جرّ3 والنكرة من النكرة نحو {مَفَازاً حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً} 4. والمعرفة من النكرة نحو {صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللهِ} 5. والنكرة من المعرفة نحو {بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} 6. هذا مذهب البصريين7، واشترط الكوفيون في بعض هذه الصور شروطا8 لا
__________
1 في (أ) : (فلا يلزم موافقته) والمثبت من (ب) و (ج) .
2 من الآيتين 1 و2 من سورة إبراهيم. وقد جاءت في (أ) و (ب) : (الحمد لله) .ولا تصلح شاهدا لما نحن فيه، والمثبت من (ج) .
3 قراءة الجر هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر بالرفع، على الابتداء. ينظر كتاب السبعة لابن مجاهد 362 والتذكرة في القراءات 2/481 والنشر 2/298.
4 الآيتان 31، 32 من سورة النبأ.
5 من الآيتين 52، و53 من سورة الشورى.
6 الآيتان 15، 16 من سورة العلق.
7 نص على ذلك سيبويه في مواضع كثيرة من كتابه.
ينظر الكتاب 1/441 و2/9، 14، 15- هارون، والمقتضب 4/295 وشرح المفصل 3/68.
8 اشترط الكوفيون، ومعهم البغداديون والسهيلي، في النكرة المبدلة من المعرفة أن تكون موصوفة، ونُقل عن الكوفيين أيضا أنه لا يجوز إبدال النكرة من المعرفة إلا أن يكون بلفظ الأول. هكذا نقل بعض العلماء عن الكوفيين، ونصوص الكوفيين تخالف ذلك، فقد صرح الفراء، وابن خالويه بإطلاق ذلك دون تقييد.
ينظر معاني القرآن للفراء 3/279 وإعراب ثلاثين سورة لابن خالويه ص 30 و140 ونتائج الفكر 298 والارتشاف 2/620 وتوضيح المقاصد 3/254.