كتاب شرح شذور الذهب للجوجري

الشيخ في توضيح الألفية1-: تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الأحرف الآتي ذكرها 2.
فقوله: (تابع) جنس يدخل فيه الخمسة.
وقوله: (يتوسط) إلى آخره فصل مخرج لبقية التوابع.
فإن قيل: يرد على هذا الحد الجملة المقرونة ب (ثُم) المؤكد بها جملة أخرى، نحو قوله تعالى: {كَلاّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ} 3.
والصفة المعطوفة على صفة أخرى، كقوله:
180- إلى المَلِك القَرْم وابنِ الهُمَام ... وليثِ الكتيبَةِ في المُزدَحَم4
فإنه يصدق على هذين أن كلا منهما تابع متوسط بينه وبين متبوعه حرف العطف.
__________
1 أوضح المسالك لابن هشام 3/37.
2 قوله: (الآتي ذكرها) ساقط من (ب) . وفي (ج) : (التي ذكرها) .
3 الآيتان 4، 5 من سورة النبأ. وعبارة (قوله تعالى) ساقطة من (ب) و (ج) .
4 البيت من المتقارب، ولم ينسبه أحد فيما اطلعت عليه.
القرم: السيد، الهمام: العظيم الهمّة، الكتيبة: جماعة من الجيش. المزدحم: المعركة.
والبيت من شواهد معاني القرآن للفراء 1/105، 2/58. والكشاف 1/23، والإنصاف 2/469، وشرح الكافية للرضي 1/319، وقطر الندى ص 295 وخزانة الأدب 1/451.
والشاهد فيه عطف الصفات بعضها على بعض بالواو.

الصفحة 799