فالجواب أن المراد بقوله: (يتوسط) أي في الإتباع1 فتبعية2 الثاني للأول في عطف النسق بواسطة الحرف فهو3 مُتْبع، ولا كذلك (ثم) في المثال الأول والواو في المثال الثاني، فانهما ليسا بمُتْبِعَين، إذ التبعية حاصلة في التوكيد ولو لم يكن حرف وكذلك في النعت4.
وإطلاق العاطف على هذين5 إطلاق مجازي. والله أعلم.
ص: وهو بالواو لمطلق الجمع، وبالفاء للجمع والترتيب والتعقيب وبثم للجمع والترتيب والمهلة وب (حتى) للجمع والغاية.
ش: أحرف العطف على ثلاثة أقسام: ما يشرك6 في اللفظ والمعنى من غير شرط، وما يشرك فيهما بشرط، وما يشرك في اللفظ فقط. والكلام الآن على القسم الأول، وهو أربعة حروف:
الأول: الواو، وهي لمطلق الجمع، فيعطف الشيء على مصاحبه نحو {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ} 7. وعلى سابقه نحو {ولقَدْ أرْسَلنا نُوحاً
__________
1 كلمة (في) ساقطة من (ج) . ومراده أن حرف العطف يتبع ما بعده لما قبله.
2 في (أ) و (ب) : (بتبعية) والمثبت من (ج) وهو المناسب للسياق.
3 أي حرف العطف في باب العطف.
4 وهذا الجواب الذي ذكره الجوجري جواب بديع، لم أجده في كتاب آخر.
5 وهما جملة التأكيد المعطوفة على جملة سابقة والصفة المعطوفة على صفة أخرى.
6 في (ب) و (ج) : (ما يشترك) في هذا الموضع وما بعده.
7 من الآية 15 من سورة العنكبوت.