181- كهزّ الرّديني تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب1
ومن الثاني قوله تعالى: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} 2 في أحد الأقوال3.
الرابع (حتى) وهي للجمع أيضا وللغاية4 أي أنها تفيد كون المعطوف بها غاية لما قبله، إما في زيادة أو نقص، وكل منهما حسّي ومعنوي.
__________
1 البيت من المتقارب، من قصيدة لأبي دؤاد الإيادي وقد وردت في ديوان حميد بن ثور. ديوان أبي دؤاد ص 292.
الرديني: الرمح، نسبة لردينة، الأنابيب جمع أنبوبة وهي قصبة الرمح.
والبيت من شواهد شرح التسهيل لابن مالك [195 /ب] وشرح الألفية لابن الناظم ص 525 وارتشاف الضرب 2/638 وتوضيح المقاصد 3/197 ومغني اللبيب 160 والمساعد لابن عقيل 2/449 والعيني 4/131 والتصريح 2/140 وهمع الهوامع 2/131 والأشموني 3/ 94.
والشاهد وقوع (ثم) موقع الفاء، لأن الجري في الأنابيب يعقبه الاضطراب بلا تراخ
2 الآية 5 من سورة الأعلى.
3 وهو على أنّ (أحوى) بمعنى أسود صفة (غثاء) فتكون الفاء هنا بمعنى (ثم) .
وفي الآية قول آخر، وهو إعراب (أحوى) حالا من (المرعى) على التقديم والتأخير، والفاء هنا على أصلها. لأنها حينئذ للتعقيب، والأصل: (والذي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء) وإنما أخر (أحوى) لتناسب الفواصل.
ينظر الكشاف 4/ 204 والبحر المحيط 8/458.
4 ينظر الكلام على (حتى) في مغني اللبيب ص 166 وما بعدها والتصريح 2/141.