{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} 1. والفرق بينهما2 من أربعة أوجه3:
الأول: الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق4 جوابا، لأن المعنى فيها ليس على الاستفهام.
والثاني: أن الكلام معها5 للتصديق والتكذيب، لأنه خبر.
الثالث: أنها لا تقع إلا بين6 جملتين.
الرابع: أن الجملتين معها في تأويل المصدر. بخلاف التي يطلب بها وبأم التعيين، فإنها تطلب جوابا، ولا يحتمل معها الجواب تكذيبا ولا تصديقا، وتقع بين مفردين وبين جملتين ليستا في تأويل المصدر.
وإنما سميت (أم) في هذين الموضعين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها7 لا يستغنى بأحدهما عن الآخر8.
__________
1 الآية 27 من سورة النازعات. وقد جاءت في (أ) : (أنتم أشد) وهو خطأ.
2 أي بين همزة التسوية والهمزة التي يطلب بها وبأم التعيين.
3 تنظر هذه الفروق في مغني اللبيب ص 61.
4 في (أ) : (ولا تسحق) ، والمثبت من (ب) ر (ج) .
5 أي مع (أم) الواقعة بعد همزة التسوية، والكلام في الأوجه الأربعة منصب على (أم) الواقعة بعد همزة التسوية.
6 في (ب) و (ج) : (بعد) .
7 في (ب) و (ج) : (لكون ما بعدها وما قبلها) .
8وتسمى أيضا المعادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في النوع الأول، وفي إفادة الاستفهام في النوع الثاني. ينظر مغني اللبيب ص 61.