الثاني: المنقطعة، وهي الخالية من ذلك. وهي مختصة بالجمل، فلا تدخل على مفرد، لكن الجملة بعدها قد يكون جزآها مفردين، وقد يكون أحدهما مذكورا والآخر مقدرا1، كما سيأتي في قوله: (إنها لإبل أم شاء) . ولا يفارقها معنى الإضراب، وهذا معنى قوله: (ومرادفة لِبَلْ) فتفيده2 إما مجردا عن إفادتها الاستفهام نحوُ {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّور} 3 أي بل هل تستوي4. فليس مفاد (أم) هنا سوى الإضراب، إذ لا يدخل استفهام على استفهام. وإما5 [91/ب] مع إفادتها الاستفهام.
وهو إما حقيقي، نحو (إنها لإبل أم شاء) 6 أي بل أهي شاء7.
أو إنكاري، نحو {أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} 8. أي بل آتخذ9؟
__________
1في (ج) : (مقدّر) .
2أي الإضراب. و (أم) المنقطعة ليست من حروف العطف.
3من الآية 16 من سورة الرعد. وقوله: (والنور) لم يرد في (أ) .
4 قوله: (تستوي) زيادة من (ج) .
5 قوله: (استفهام (وإما) غير واضح في (أ) ، والمثبت من (ب) و (ج) .
6 هذا من أقوال العرب. ينظر الكتاب 3/172.
7 في (ب) : إنها لإبل شاء أي هي بل شاء) وهو تحريف.
8 من الآية 16 من سورة الزخرف.
(3) تنظر معاني (أو) في الجنى الداني 227- 232 ومغني اللبيب 87- 95.
9 فيكون التقدير (بل آتخذ بنات؟) على الاستفهام الإنكاري، وقوله: (أي بل آتخذ) ساقط من (ب) و (ج) .