كتاب تفسير العثيمين: الصافات

والعاصي لا يتفقون على الثّناء على شخص؛ لأنَّ كل من قوي إيمانه ودعوته إلى الله فسيجد مضادا من أعداء الله -سبحانه وتعالى-، لكن أهل الخير والإيمان يحبون الداعية إلى الله ويثنون عليه ما يستحق.
* وفي قوله: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)} من الفوائد:
١ - أن نوحًا -عليه الصَّلاة والسلام- قد برأه الله في الآخرين، حيث يقولون القول الذي فيه سلامته من القدح، فيكون الله قد جمع له بين الثّناء الحسن ودفع الثّناء السيئ لقوله: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)}.
٢ - ومن فوائد الآية: إطلاق العام وإرادة الخاص؛ لأنَّ قوله: {فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)} لا يتناول مَنْ قبل نوح، فإن الظاهر أنَّه لم يسبق له ذكر فيما سبق.
* ومن فوائد قصَّة نوح -عليه السَّلام- ككل:
- إدخال البشارة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، حيث يكون لهم أسوة في نوح ومن نجا معه، وتهديد المكذبين له، حيث يكون لهم إنذار لما جرى للمكذبين لنوح -عليه الصَّلاة والسلام-.
* ومن فوائد قوله: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠)}:
١ - أن المحسن يجازى بمثل ما جوزي به نوح -عليه الصَّلاة والسلام-، وذلك بإنجائه من الهلاك وسلامة عرضه من الذكر السيئ، وكلما كان الإنسان أكثر إحسانًا كان أكثر ثوابًا وأسلم.

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text