كتاب تفسير العثيمين: الصافات

٥ - ومن فوائدها: أن الناس يحشرون يوم القيامة فيجازون على أعمالهم، يؤخذ من قوله: {هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)} وتكون هذه النتيجة للخلائق أن يحشروا يوم القيامة وأن يجازوا على أعمالهم وأن يكون هذا الجزاء نهائيًا ليس وراءه عمل ولا دونه أجل. لقوله: {هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)}.
٦ - ومن فوائدها: أن يوم القيامة يوم فصل أي حكم بين الناس وتميز بعضهم عن بعض لقوله: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ}.
٧ - ومن فوائدها: تقرير هؤلاء المكذبين لقوله: {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)} ووجه التقرير أن الإنسان إذا شاهد ما كذب به سوف يقول لمن حمله على هذا التكذيب أو وافقه عليه: هذا الذي كنت به تكذب، فيكون في ذلك زيادة في التحسر والندم على عدم التصديق بهذا اليوم.
٨ - ومن فوائدها: أن الناس يوم القيامة يميز بعضهم من بعض، ويجمع بعض الأصناف والأشكال والنظراء إلى بعض، لقوله: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} وهذا من الفصل الذي ذكره الله في كتابه لقوله: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ}.
٩ - ومن فوائدها: أن هؤلاء المكذبين لا ينفعهم اجتماعهم وحشر بعضهم إلى بعض، لقول الله -سبحانه وتعالى- في آية أخرى: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩)} [الزخرف: ٣٩] في الدنيا إذا شاركك أحد في العذاب نفعك، إما بأن يتحمل عنك جزءًا من هذا العذاب، وإما أن تتسلى به، لأن وقوع المصائب على غيرك تسليك وتساعدك على تحمل

الصفحة 60

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text