كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)

عند انفراده مقيد (¬1)، وشذ [ابن] (¬2) حزم عن الجمهور فقال: ولو بلغت (¬3) طرق الضعيف ألفًا لا يقوى ولا يزيد انضمام الضعيف (إلى الضعيف) (¬4) إلا ضعفًا (¬5) ".
قال الزركشي: "وهذا مردود لأن الهيئة الاجتماعية لها أثر، ألا ترى أنّ الخبر المتواتر (يفيد القطع مع أنا لو نظرنا إلى آحاده لم
¬__________
= الفضائل فيتسامح في المتابعات والشواهد حتى برواية الكذابين والمتهمين وليس الأمر كذلك؛ لأن المحدثين لا يعتبرون برواية الكذابين والمتهمين بالكذب والمتروكين ومن قيل عنه: ضعيف جدًا، أو واه أو طرحوه.
انظر: التبصرة والتذكرة (2/ 10 - 12)، وفتح المغيث (ص 373 - 375) وفتح الباقي (2/ 12).
(¬1) وفي الأصل (ق 49/ أ): مفيد.
(¬2) من (د)، (ج).
(¬3) وفي (م)، (ب): تلقت.
(¬4) سقطت من (ب).
(¬5) لم أقف على نص هذه العبارة عن ابن حزم، وإنما وقفت على عبارة قريبة المعنى منها حيث قال رحمه للَّه في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنحل 2/ 83) في (مبحث صفة وجوه النقل عند المسلمين).
قال: ". . . والخامس: شيء نقل كما ذكرنا إما بنقل أهل المشرق والمغرب أو كافة عن كافة أو ثقة عن ثقة حتى يبلغ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا أنّ في الطريق رجلًا مجروحًا بكذب أو غفلة أو مجهول الحال، فهذا أيضًا يقول به بعض المسلمين، ولا يحل عندنا القول به، ولا تصديقه، ولا الأخذ بشيء منه. . . ".

الصفحة 1020