كتاب البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر (اسم الجزء: 3)
الضعيف الذي يجوز العمل به في فضائل الأعمال" انتهى.
وفيما علق عن الحافظ ابن حجر: "أنّ الضعيف لتدليس أو جهالة حال يرتقي إلى الحسن بتعدد طرقه، وأنَّ الضعيف لكذب أو فسق (¬1) يرتقي بمجموع طرقه عن كونه منكرًا أو لا أصل له، بل ربما كثرت الطرق حتى أوصلته إلى درجة المستور والسيء (¬2) الحفظ، بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب يحتمل (¬3) ارتقى [بمجموع ذلك] (¬4) إلى درجة الحسن" (¬5).
وقال الحافظ أبو موسى المديني (¬6): "في كتاب الحاكم [كم] (¬7) من (¬8) حديث له طرق تجمع (¬9) في جزء لا يصح منها حديث وأحد، كحديث "الطير" يروى عن قريب من أربعين رجلًا عن أنس (¬10) ويروى عن
¬__________
(¬1) وفي (د): لفسق أو كذب.
(¬2) وفي التدريب (1/ 177): المستور السيء الحفظ.
(¬3) وفي التدريب (1/ 177): بلفظ: محتمل.
(¬4) من (د).
(¬5) نقلها السيوطي في تدريبه (1/ 177) عن الحافظ ولم أقف عليها في نكته.
(¬6) أبو موسى محمد بن عمر بن أحمد بن المديني الأصبهاني الشافعي الحافظ الكبير صاحب التصانيف، توفي سنة (581 هـ).
انظر: تذكرة الحفاظ (4/ 1334)، والوافي بالوفيات (4/ 246)، وطبقات الشافعية للسبكي (4/ 90)، ولما بقي من آثاره انظر: تاريخ الأدب العربي (6/ 183).
(¬7) أضفتها من عندي ليكمل بها معنى الكلام، وليست موجودة في جميع النسخ.
(¬8) هكذا قرأتها من جميع النسخ، وفي (د) (ق 56/ ب) رسمت هكذا: (مر).
(¬9) من (ج)، وفي جميع النسخ: يجمع بالياء.
(¬10) وفي (د): من أصحاب أنس.